fbpx

معلومات عن اللقوة وعلاجها

اللقوة أو ما يعرف طبيًا ب شلل بل “Bell Palsy” وهي ضعف مفاجئ او شلل يصيب عضلات الوجه على جانب واحد او جانبين من الوجه و يؤدي لصعوبة تحريك عضلات الوجه و خلل في الشكل العام للوجه الذي يصبح مائلا الى جهة واحدة و متدليا نتيجة الصعوبة في التحكم في العضلات في الجهة المصابة.

أسباب اللقوة

السبب العام لها هو إصابة العصب القحفي السابع ( العصب الوجهي ) و تحدث إصابة هذا العصب نتيجة عدة عوامل و هي :

1-عدوى فيروسية ( انفلونزا – حلأ ) 2-اضطراب مناعي 3-التعرض المفاجئ للبرد 4-أسباب نفسية ( حزن او فرح شديدين ) 5-انضغاط العصب نتيجة اورام او التعرض لكسور في الجمجمة

انواع اللقوة

  • اللقوة المركزية: نادرة الحدوث وهي  خاصة بأمراض الجملة العصبية المركزية.
  • اللقوة المحيطية : أكثر شيوعًا وغالبًا ما تكون الإصابة مؤقتة، ويحدث التحسن والشفاء التام في معظم الحالات خلال أسابيع من الإصابة. يكثر حدوث هذا النوع فوق سن الأربعين، ولكن قد يحدث في جميع الأعمار وحتى الأطفال، ويصاب الرجال والنساء بهذا المرض بنسبة متساوية تقريبا ، إلا أنه قد تزداد النسبة لدى النساء الحوامل بشكل خاص

أعراض اللقوة

هناك فرق في الاعراض بين اللقوة المحيطية و المركزية

أعراض اللقوة المحيطية تكون مفاجئة ليلية حتى أثناء النوم مسبوقة بـألم حول الأذن

 ويبلغ الشلل ذروته خلال 48 ساعة  وتتمثل الأعراض الأساسية ب:

  1.  شلل أو ضعف في أحد جانبي الوجه
  2. صعوبة النطق
  3. تنميل في الجانب المصاب و فقدان للأحساس
  4. تدلي وارتخاء في عضلات الجبهة
  5. تدلي حاجب العين
  6. صعوبة في إغلاق العين
  7. خلو الوجه من التعابير
  8. عدم القدرة على تقطيب الجبهة أو التصفير أو التكشير أو النفخ أو إغلاق العين بشكل تام
  9. تدلي الطرف المصاب من الوجه و فقدان التحكم به

وهناك اعراض ثانوية اقل وضوحًا وهي:

جفاف الفم و اللسان و فقدان جزئي لحاسة التذوق و جفاف في دموع العين و التهاب ملتحمة في بعض الأحيان و هبوط زاوية الفم مما يؤدي لخروج السوائل من الفم عند الشرب

اما اللقوة المركزية فهي كما ذكرنا نادرة الحدوث و الأعراض تكون أقل حدة على مستوى الوجه و لكن يرافقها أعراض عصبية أكثر جدية كالشلل النصفي أو اختلال التوازن،

وتتميز اللقوة المركزية عن المحيطية بأن الضعف يكون في الجزء السفلي من نصف الوجه المصاب، وبالتالي يستطيع المريض تقطيب جبهته، كما يستطيع إغلاق عينه بشكل تام.

مراحل سير اللقوة

إن تطور اللقوة المحيطية غالبًا ما يكون حميدًا و لا يحتاج الى علاج، حيث تشفى 90% من الحالات بدون علاج، إلا أن ذلك يأخذ أسابيع، وربما أشهر، ويحتاج إلى متابعة طبية ، ويعتبر حدوث التحسن في الحالة بشكل جيد في وقت مبكر مؤشرًا جيدًا على إمكانية حدوث التحسن الكامل بشكل سريع،

يبدأ كل شيء عندما يصبح الوجهُ مسطح وخالي من التعابير و ذلك عندما يتأثر جانب واحد فقط  و يشعر المرضى كما لو كان الوجه ملتويًا، لأن العضلات على الجانب غير المصاب تميل إلى سحب الوجه إلى ذلك الجانب في كل مرة يقومون فيها بتعبير في الوجه. قد يكون من الصعب أو المستحيل تجعيد الجبين وطرف العين والتكشير على الجانب المصاب، ويشعر معظم المرضى بخدر أو ثقل في الوجه وذلك على الرغم من أن الإحساس يبقى طبيعيًا.

قد يكون إغلاق العين على الجانب المصاب صعبًا، وقد يكون المرضى غير قادرين على إغلاق العين بشكلٍ كاملٍ، ويصبح عدد مرات طرف العين أقلّ. كما تميلُ العين إلى الاستدارة نحوَ الأعلى عند إغلاقها أيضًا.

وقد يحدث ضعف في إنتاج اللعاب والدمع و جفاف في العين والفم، أو يسيل اللعاب. نظرا” إلى الانخفاض في إنتاج الدمع، لان عدد مرات طرف العين يصبح أقل (يُساعد طرف العين على ترطيب سطحها)، تصبِح العين جافة مما يؤدي إلى ألم وضرر فيها أحيانا .و يكون الضرر في العين بسيطًا عادةً، ولكن يمكن أن يكون خطيرًا إذا لم يجرِ ترطيب العين وحمايتها بطريقة أخرى. كالدموع الاصطناعية او قطرات العين المرطبة

قد يكون المرضى غير قادرين على التذوق عن طريق الجزء الأمامي من اللسان على الجانب المصاب. و قد تتلقى الأذن على الجانب المصاب الأصوات كما لو أنَّها عالية بشكلٍ غير طبيعيّ (حالة تسمى احتداد السّمع  hyperacusis)) وذلك لأن العضلة التي تعمل على تمطيط طبلة الأذن تكون مشلولة أيضا  وتتموضع هذه العضلة في الأذن الوسطى

 و أول علامات التحسن هي عودة حاسة التذوق بشكل كامل و ثم تعود الحركات و التحكم بالعضلات تدريجيا حتى حصول الشفاء التام في أغلب الحالات

وهناك حالات قليلة جدًا تحدث إصابة شبه دائمة في الوجه، تتمثل بوميض العين في الجهة المصابة عند الابتسام، حركة لا إرادية في زاوية الفم عند إغلاق العين، ارتعاش في الوجه، تشنج الوجه، سيلان في الدمع عند خروج اللعاب.

تشخيص اللقوة

يعتبر الفحص السريري الأسلوب الأكثر اتباعًا لتشخيص شلل بل

يمكن تشخيص شلل العصب الوجهي استنادًا إلى الأَعرَاض عادة و نقض الامراض الأخرى المحتملة  . فعلى سبيل المثال يمكن تفريق شلل العصب الوجهي عن السكتة الدماغية  لأن السكتة تُسبب عادةً ضعفًا في الجزء السفلي من الوجه فقط وليس في الوجه بأكمله. يستطيع المرضى الذين تعرضوا إلى السكتة أن يغلقوا العينين بإحكام ، وأن يقوموا بتجعيد الجبين . كما تسبب السكتة أيضًا ضعفاً في ذراع أو ساق عادة أي أن اعراضها تكون واضحة و متميزة عن اللقوة

و يستطيع الأطباء عادة التفريق بين شلل بيل والاضطرابات الأخرى الأقل شيوعا” والتي تُسبب شلل العصب الوجهي (مثل الأورام وداء لايم والأنواع الأخرى من العدوى والساركويد والسكّري وكسور الجمجمة). تُسبب هذه الاضطرابات الأخرى أعراضًا مختلفة عادةً، وتظهر الأعراض ببطءٍ أكثر في كثير منها ولذلك إذا لم يكن الأطباء متأكدين من أن شلل بيل هو السبب أو إذا ظهرت الأعراض تدريجيًا، يقومون باختباراتٍ. تنطوي هذه الاختبارات على:

الاختبارات الدموية و الاشعة السينية و التصوير بالرنين المغناطيسي او الطبقي المحوري و غيرها

إقرأ أيضاً: الألم العضلي الليفي

علاج اللقوة

ينقسم علاج اللقوة الى ثلاث اقسام رئيسية و هي :

1. العلاج النفسي

و ذلك عن طريق تطمين المريض بأن هذه الحالة غالبا ما تكون مؤقتة و لن تستمر فترة طويلة و شرح سير المرض و اعراضه للمريض والعمل على جعل المريض  يشعر بالراحة و ضمان عدم تعرضه للبرد و معالجة السبب النفسي ان كان موجود و إعطائه أحيانا بعض المهدئات في حال تعرض المريض لنوبات من الشدة النفسية و عدم تقبل المرض

2. العلاج الدوائي

يجب إعطاء المريض للكورتيكوستيروئيدات كالبردنيزولون (Prednisone) عند بداية المرض و في ال 72 ساعة الأولى منه خاصة مما يساعد على تخفيف الوذمة و عودة وظيفة العصب الى طبيعتها

كما يتم عادة إعطاء المريض مضاد فيروسي مثل اسيكلوفير و فالاسيكلوفير بالتزامن مع الستيروئيدات لتحسين وظيفة العصب ولكن لايوجد إثبات علمي للآن بفعاليتها المطلقة (1)

3. العلاج الفيزيائي

يلعب العلاج الفيزيائي دورًا هامًا في علاج حالات شلل العصب الوجهي او اللقوة و ذلك لأنه يساعد على تخفيف الألم و استعادة الحركات الارادية و التعبيرية للوجه و يمنع حدوث تشوهات دائمة في وجه المريض و يساعد على استقرار نفسية المريض.

العلاج الطبيعي للقوة

و يبدأ العلاج الفيزيائي عادة خلال الأسبوع الأول من الإصابة بعد استقرار الحالة و يكون العلاج على عدة طرق:

 1. تطبيق تيار كهربائي ( تنبيه كهربائي )

و يتم تطبيقه في نقاط محددة من الوجه و حول العينين و على العضلات الوجهية  و  فوق الحاجب

و يتم ذلك بواسطة قلم اللقوة  عادة و يمكن ان يتم بواسطة الأقطاب الكهربائية و يتم رفع التيار تدريجيا ضمن استطاعة و تحمل المريض و تقبله للتيار  بطول موجة كبير و تردد منخفض و لمدة دقيقتين الى ثلاث دقائق على كل نقطة

2. تطبيق أمواج فوق الصوت ULTRASOUND :

يتم تطبيقها مباشرة و لمدة 3 الى 5 دقائق مع العلم أن بعض المدارس العلاجية لا تفضل استخدامها لقلة نجاعتها في تحقيق الفائدة المرجوة

3. اجراء مساج و تدليك يدوي لوجه المريض:

و ذلك بعد استخدام زيت مساج او أي مادة تساعد على اجراء التدليك و نبدأ بتدليك سطحي من الداخل الى الخارج ثم يصبح تدريجيا تدليك اعمق و مركز بشكل اكبر على العضلات التي أصابها الشلل

4. التمارين العلاجية

يجب بداية التأكيد على عمل التمارين جميعها امام المرأة كي يتمكن المريض من رؤية نفسه و تعديل الوضع

و التمارين هي:

1- تمرين رفع الحاجب حيث يتم رفع الحاجبين معا و يتم تكراره على مدار اليوم و يلاحظ المريض تحسن حالته ة القدرة على التحكم برفع الحاجبين مع التكرار المستمر للتمرين

2- تمرين اغلاق العينين و هو تمرين مهم و يتم بأغلاق العينين بشدة ثم فتحهما امام المرأة طبعا و يلاحظ في بداية التمرين ان العين في الجهة المصابة لا يستطيع المريض أغلاقها بشكل كامل و مع تكرار التمرين على عدة أيام يستطيع المريض أغلاق عينيه بشكل كلي و طبيعي

3- تمرين رفع الانف: حيث يقوم المريض بتكبير أنفه و رفعه للأعلى بشكل متكرر

4- تمرين الابتسامة أو الضحك حيث يقوم المريض بالابتسامة امام المرأة  ثم العودة للوضع الطبيعي و يكرر التمرين عدة مرات طوال اليوم

5- تمرين العبوس يقوم المريض بتقطيب حاجبيه و العبوس و يساعد على التحكم بحركة الحاجبين و العينين

6- تمرين نفخ البالون حيث يتم احضار بالون للمريض و يطلب منه ان يقوم بنفخه قدر المستطاع و سوف يجد المريض صعوبة في هذا التمرين في بداية الامر كونه يتطلب عمل عدة عضلات معا بدرجة من التنسيق و مع مرور الوقت يستطيع المريض اتقان التمرين و تكراره عدة مرات

و أخيرا و كما ذكرنا سابقا فأن اللقوة عادة تتماثل للشفاء التام خلال أسابيع او اشهر قليلة

وفي حال استمرار اللقوة لأكثر من ستة أشهر دون تحسن قد يلجأ الطبيب في حالات نادرة إلى الجراحة بكشف العصب الوجهي وتحريره أو وصله ، لكن هذا الإجراء نادر جدا لما قد يسببه من آثار جانبية كصعوبة النطق والأكل.

إقرأ أيضاً: ماهو الشلل الدماغي

إعداد: المعالج الفيزيائي عمرو المحسن

تعليقات
Loading...